ميرزا حسين النوري الطبرسي
139
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
لمن ذكره « الأحياء والأموات « 1 » وأبقهم أو قال وأحيهم في عزنا وملكنا وسلطاننا ودولتنا » وكان ذلك في ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستمائة . وأظن وإن كان بعض الظن إثما أن ما نقلناه أولا مأخوذ من كلام الحافظ الشيخ رجب البرسي ونقل كلماته بالمعنى فإنه قال : في أواخر مشارق الأنوار بعد نقل كلام المهج إلى قوله « ملكنا » ما لفظه : ومملكتنا وان كان شيعتهم منهم وإليهم وعنايتهم مصروفة إليهم ، فكأنه عليه السّلام يقول : اللهم إن شيعتنا منا ومضافين إلينا ، وإنهم قد أساؤا وقد قصروا وأخطأوا رأونا صاحبا لهم رضا منهم ، وقد تقبلنا عنهم بذنوبهم ، وتحملنا خطاياهم لأن معولهم علينا ، ورجوعهم إلينا ، فصرنا لاختصاصهم بنا ، واتكالهم علينا كأنا أصحاب الذنوب ، إذ العبد مضاف إلى سيده ، ومعول المماليك إلى مواليهم . اللهم اغفر لهم من الذنوب ما فعلوه اتكالا على حبنا وطمعا في ولايتنا وتعويلا على شفاعتنا ، ولا تفضحهم بالسيئات عند أعدائنا ، وولنا أمرهم في الآخرة كما وليتنا أمرهم في الدنيا ، وإن أحبطت أعمالهم ، فثقل موازينهم بولايتنا ، وارفع درجاتهم بمحبتنا . انتهى . وهذه الكلمات كما ترى من تلفيقاته شرحا لكلمات الإمام عليه السّلام تقارب العبارة الشائعة ، وعصره قريب من عصر السيد ، وحرصه على ضبط
--> ( 1 ) كذا في الأصل المطبوع وهكذا المصدر ص 368 ، لكنه ذكر قبل ذلك دعاء عن الحجة عليه السّلام ولفظه : « الهى بحق من ناجاك ، وبحق من دعاك ، في البر والبحر ، تفضل على فقراء المؤمنين والمؤمنات ، بالغناء والثروة ، وعلى مرضى المؤمنين والمؤمنات ، بالشفاء والصحة ، وعلى أحياء المؤمنين والمؤمنات ، باللطف والكرم ، وعلى أموات المؤمنين والمؤمنات ، بالمغفرة والرحمة ، وعلى غرباء المؤمنين والمؤمنات بالرد إلى أوطانهم سالمين غانمين بحق محمّد وآله الطاهرين » فكأنه يريد أنه سمع ذلك الدعاء وقد زيد فيه عند ذكر أحياء المؤمنين قوله « وأحيهم في عزنا وملكنا » الخ فتحرر .